التقنيات الحديثة والإشكالات القانونية في قانون الأسرة الجزائري نحو رؤية شاملة
مع التطور المتسارع للتكنولوجيا وازدياد الاعتماد على التطبيقات الرقمية في مختلف مناحي الحياة، أصبح من الضروري تحديث التشريعات الوطنية لتواكب هذه التحولات، ولاسيما قانون الأسرة الذي يتصل مباشرة بشؤون حساسة كالزواج والطلاق والحضانة والنفقة حيث يهدف هذا الملتقى الوطني إلى تقييم آثار هذه التغيرات على النظام القانوني للأسرة في الجزائر، ومناقشة الأدوات الجديدة والمرنة التي توفرها البيئة الرقمية للتعامل مع القضايا الأسرية وتوثيق عقودها
ينعقد هذا الملتقى العلمي بتاريخ 09 ماي 2026 في جامعة محمد الشريف مساعدية بسوق أهراس، بتنظيم من كلية الحقوق والعلوم السياسية وبالاشتراك مع مخبر الدراسات القانونية في ظل تحديات الأخطار الكبرى, ويشرف على هذه التظاهرة العلمية الأستاذة الدكتورة نورة موسى كرئيس شرفي، والأستاذ الدكتور سفيان سوالم كمدير للجامعة والمشرف العام، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في المجال القانوني والتقني
تتمحور إشكالية الملتقى حول مدى ملاءمة القوانين الحالية للتحديات المستجدة التي يفرضها العصر الرقمي، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية وضمان حقوق الفئات المستضعفة كالنساء والأطفال, ويسعى المشاركون من خلال ورش العمل والجلسات العلمية إلى إيجاد آليات قانونية تضمن التوفيق بين متطلبات التطور التكنولوجي وبين خصوصية العلاقات الأسرية والقيم الثقافية والأصول القانونية للمجتمع الجزائري
تتعدد أهداف هذا الملتقى لتشمل دراسة الفرص المتاحة لتحديث التشريعات الأسرية، وتحليل القضايا المرتبطة بالأدلة والقرائن الإلكترونية، إضافة إلى تعزيز دور الوساطة الإلكترونية في حل النزاعات الأسرية, كما يسلط الضوء على أهمية التعاون بين الفاعلين في المجالين التقني والقانوني لتحقيق العدالة الأسرية وتسهيل وصول المواطنين إليها في ظل التحول الرقمي المستمر
يفتح الملتقى باب المشاركة أمام الأساتذة والباحثين وطلبة الدكتوراه لتقديم مداخلاتهم باللغتين العربية والإنجليزية، مع الالتزام بقواعد البحث العلمي الرصينة وضوابط الكتابة المعتمدة, ومن المنتظر أن تخلص هذه الفعالية إلى تقديم توصيات ومقترحات تشريعية عملية تساهم في تطوير قانون الأسرة الجزائري ليكون أكثر استجابة للتحديات المستقبلية والتحولات الرقمية المتسارعة





