تنظم جامعة عبد الحفيظ بو الصوف بميلة، وبالتحديد معهد الحقوق، ملتقى وطنياً هجيناً يجمع بين الحضور الشخصي والمشاركة عن بعد، وذلك بالتعاون مع مفتشية العمل لولاية ميلة تحت عنوان « رقمنة إجراءات تسوية منازعات العمل في الجزائر: نحو تحقيق العدالة العمالية الرقمية » والمزمع عقده في تاريخ 14 أفريل 2026 ويهدف هذا الملتقى الذي ترأسه الدكتورة رماش سمية إلى معالجة إشكالية جوهرية تتعلق بكيفية تكييف المنظومة القانونية الجزائرية مع التحول الرقمي لتحقيق عدالة عمالية فعالة تضمن حقوق العمال وأرباب العمل على حد سواء في ظل التطورات التقنية المتسارعة
يرتكز الملتقى على رؤية مفادها أن استقرار علاقات العمل وتسوية منازعاتها يمثل دعامة أساسية للسلم الاجتماعي وتعزيز التنمية الاقتصادية في الجزائر، مما استوجب إقرار منظومة قانونية متكاملة ويسعى المشاركون إلى تقييم مدى ملاءمة القوانين الوطنية الحالية، مثل القانون رقم 90-04 المتعلق بتسوية النزاعات الفردية والقانون رقم 23-08 المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية، مع المتطلبات التقنية الحديثة، حيث أصبح التحول الرقمي ضرورة لتعزيز سرعة وكفاءة الإجراءات التي تبدأ وجوباً بالتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء
تتوزع أشغال هذا الحدث العلمي عبر خمسة محاور أساسية، تبدأ بتحديد الإطار المفاهيمي للتحول الرقمي في قطاع العمل، وتنتقل إلى بحث رقمنة إجراءات التسوية الودية على مستوى مفتشيات العمل، بما في ذلك رقمنة الشكاوى وجلسات المصالحة كما يركز الملتقى على رقمنة القضاء العمالي من خلال تفعيل المحاكم الرقمية والربط الإلكتروني لتبادل المحاضر والملفات بين المفتشيات والجهات القضائية، مع تخصيص حيز هام للأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية للأطراف، بالإضافة إلى استشراف آفاق تطوير هذه العدالة بناءً على التجارب الدولية الناجحة
يفتح الملتقى باب المشاركة أمام الأساتذة الباحثين، وطلبة الدكتوراه، والقضاة، والمحامين، ومفتشي العمل، للمساهمة في رسم خريطة طريق لتحديث إجراءات تسوية النزاعات العمالية وتشرف على هذا الحدث لجان علمية وتنظيمية متخصصة تسهر على ضمان جودة المداخلات وأصالتها، بما يخدم الأهداف المسطرة في حماية حقوق الأطراف أثناء التسوية عبر المنصات الرقمية وتطوير الإطار القانوني الحالي بما يواكب التحول الرقمي الشامل في الجزائر





